الشيخ محمد السبزواري النجفي

456

الجديد في تفسير القرآن المجيد

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 69 إلى 73 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 73 ) 69 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا . . . أي لا تكونوا مع نبيّكم مثل الذين آذوا نبيّهم موسى عليه السلام برميهم إيّاه بالبرص فأظهر اللّه لهم براءته واتّهامهم له بقتل هارون فبرّأه اللّه من مقالتهم الكاذبة . وفي المجمع عن عليّ عليه السلام أنّ موسى وهارون عليهما السلام صعدا الجبل فمات هارون فقال بنو إسرائيل : أنت قتلته . فأمر اللّه الملائكة فحملته حتى مرّوا به على بني إسرائيل وتكلّمت الملائكة بموته حتّى عرفوا أنّه قد مات ، وبرّأ اللّه موسى ( ع ) من ذلك ، وروي أن موسى كان حبيئا ستّيرا يغتسل وحده ، فقالوا ما يتستّر منّا إلّا لعيب بجلده كالبرص ، فذهب مرّة يغتسل فوضع ثوبه على حجر فمرّ الحجر بثوبه فطلبه موسى عليه السلام فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا فبرّأه اللّه . 70 و 71 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً . . . أي قولا